الاثنين

كيف ترى ..!


اتمنى ان ارى ....

عندما تتعانق الثقافة الفنية الادبية و الثقافة الفنية التشكيليه او الثقافة الفنية الموسيقية او العلمية او او او في العقل الواحد .. عندما يسمو العقل لمرتبة تتوحد فيها الفنون جميعا لترتقي بوجدان الانسان - العادي او الفنان - الى طبقة يستطيع من خلالها محو الام التخلف والجهل الذي يعتقد البعض انهما رواسب من الماضي .. لكن للاسف انهما اصبحا من سمات الحاضر بل و من استطلاعات المستقبل .. وليس التخلف او الجهل هو امية القراءة او اتباع عادات وتقاليد يقال لمتبعها انه متخلف .. انما هي امية التفكير المنطقي السليم ..
صرنا الان على درب يفتقد فيه السائرون هديهم فقليلا ما تجد من يسير على مبدأ او من يتبع فكر و يؤمن به ايمانا صادقا وليس ايمانا من اجل الاختلاف او من اجل التظاهر او من اجل مصلحة ما سواء في الدنيا او الاخرة .. ان من مبادئ الانسان العادي التي لا يختلف عليها الناس و بالرغم من ذلك يفعلونها هو مبدأ - محدش بيشوف نفسة غلطان - ومن هذا المنطلق بما انك لا تخطئ اذا انت لست مستعد للتغير فانك ملاك .. لكن انا بنفسي ارى بعضا من الناس يدركون اخطائهم ايا كانت سواء فور وقوعها او بعد ان تصبح واقعا و بعض من هؤلاء الناس يمتلك اعظم ثقافات العالم على الاطلاق وهي ثقافة الشجاعة والاعتراف بالخطئ .. و الاعتراف بالخطئ هو اول درجات الرقي بالمنظومة البشريه .. فالاعتراف بالخطئ يمكنك من تعديل نفسك .. واذا بدأ كل منا بتعديل نفسة فيصلح المجتمع كله من تلقاء نفسة ..
المشكله تمكن في ان الكثير منا يعرف ذلك ولا يعمل به ولا يفكر به .. لماذا جعلنا حواجز الزمان والمكان تتحكم فينا حتى نلقي باللوم من اخطائنا على ظهر الاخرين .. حتى وان اخطئ الاخر فالاصح هو ان اعترف بخطئي اولا ثم احاول ان ارى ما يمكن ان يحدث .. لا يعقل ابدأ ان نكون اثنين مخطئين و نجلس قبالة بعضنا لنوجة التهم الى بعضنا البعض .. هكذا يصبح الاصلاح مستحيلا .. وفعلا قد ظهر جيل من السلبية يريد ان ياخذ كل شيء ولا يعطي ابدا الا ما يريد فهو لا يرى نفسة مخطئ ابدا في طلبه او في فكرة.. ومن هنا بدأ العقل يعمل بزدواجية غريبة - ينام على حاجة يصبح على عكسها - فبدأت تنشط لدى الشباب موجة تدني غير عادية من الفاظ وافعال وافتخار بتدني الذوق و هذا يدل على ان الغالب من الشباب صار يفتقر الى التذوق الفني ومنه الى التذوق الادبي والاجتماعي العام ..
ولكن تبقى اناس يظلون في عقول تزيد الملوك فخرا فانا قد كتبت هذا الكلام من واقع تجارب عديده مررت بها في الاونة الاخيرة .. هناك شباب بدأت تتفتح عقولهم ناحية الفن سواء الفن الادبي المتمثل في القراءة -التي اعتبرها اهم شيء في الحياة بداية من قراءة كتاب الله الى التثقف في جميع المجالات- والكتابة والادب بوجه عام.. او الفن الحسي كالموسيقى -وقد بدأت مجموعات من الفرق التي تنشد كلاما يفهم ويرتقي بالعقل الى درجة تساعد على الاستمتاع بالغناء والاستفادة منه في ان واحد- والرسم والتذوق الفني التشكيلي بجميع انواعه .. ولكن يبقى ان هؤلاء الناس ليسوا جميعا ولكن الغالب الاعظم يفتقر الى القنوات التي تدلة على الطريق الذي يجب ان يمر به كي يصل الى ما يريد .. هل هو هاو ام مبدع ام مطلع ام ماذا .. وايضا هناك تحفظ على بعض منهم في قلة الادراك .. البعض ياتي فقط لانه شيء جديد وهذا ليس عيبا فمعظمنا سلكه ليس لانه يحبه من قبل ان يراة ولكن لانه يريد فقط ان يجرب شيئا جديدا ولكن العيب ان يظل يطوف بين الناس ولا يستفيد شيئا بل يحاول ان ياتي بما نحاول غمرة بيننا حتى تعم الحسنة على الناس جميعا ويحاول اظهارة على السطح كي يفسد ما بين المتفقين .. طبعا لم ارى افسادا حتى الان الا بين البعض ممن لهم مصالح في هذا لانني اعتبر هؤلاء المجموعة من المجتمع هم من من ينضج عقلهم بتفاوت الدرجات عن باقي التائهون في دوامات الحياة ..
انا قد تحدثت مع بعض الناس في هذا الموضوع قبلا وقد كان لي رأي مازلت مصر عليه حتى الان .. مع اختلافي مع ما يحدث في المجتمع من سلبية وفساد و القاء التهم وفساد الذوق العام اتمنى من مجموعة الناس وهم مجموعات كثيرة ان ينتشروا بين الناس بالدعوة للبدء في الاصلاح وليبدء كل انسان بنفسة فقط ولا ينظر لمن حولة ولا ينتظر من اربابه شيء .. انا اكاد اعرف ان هذا مستحيل ولكن العقل البشري ابى ان يعترف بالمستحيل .. اعرف ان لكل منا ذوق ولكل منا مزاج خاص به .. فمثلا هناك من يعشق الاغاني ذات المستوى الهابط من موسيقى وكلمات .. انا لا اريد ان اجره الى ذوقي الخاص ولكن ارى انه اذا اراد ان يستمع لمثل هذا عليه ان يدرك وهو يسمع ان هذا ليس الا - هلس ومسخرة - وعليه ان يعرف انه حين يدرك معناه انه يجب ان يفعل بما ادرك .

في النهاية طال الكلام ولكنه كان تعبيرا صغيرا جدا عن الواقع ... وفي النهاية احب ان اشكر كل من قرء هذا الكلام بعين الاعتبار

وشكر خاص جدا للمهندسة فريده وللاسطورة على دعوتهم لقضاء امسية فنية مع الفنان عدلي رزق الله الذي استوحيت منه فكرة هذا المقال من كلمته كيف ترى ...

و احب ان اضيف اسماء بعض من الجروبات التي اثرت في كتابتي لهذا الكلام ( مجموعة ضربة شمس من كتاب وقراء - مجموعة المغامير - التي لازلت حديث العهد بها - ) ومدونات مثل عيش وحلاوة وغيرها من مدونات بعض الناس التي اعجبت جدا بتدويناتهم

وفي كل وقت احب ان اشكر ربي على نعمه التي انعم علي بها وعلى سائر خلقة ممن يعلمون ومن من لا يعلمون ( ياربي لك الحمد على سائر نعمك , اللهم ادم نعمك علينا واحفظها من الزوال )

هناك 3 تعليقات:

فريدة... يقول...

افكارك خرجت متدافعة من داخلك مما يجعلني اتخيل طبيعة ذلك الاحساس الذي حملك لكتابت كل تلك الأفكار دفعة واحده

شكرا يا أحمد لطبيعة تلقيك ومحاولاتك للأرسال

تحياتي

واتمنى ما تشكرنيش تاني احنا اخوات يا استاذ

AzemA يقول...

حاضر حاضر بس فعلا ده مش شكر مجاملة
دا شكر واجب على الدعوة
و حضرتك طبعا لمستي شويه من الكلام ده لما تناقشنا قبلا

انا بس احب اعترف ان في بعض الهفوات في التعبير من كتر الافكار اللي كانت عايزة تطلع من جوة لان كل موضوع كان ممكن بنشق منه اكثر من موضوع اخر
بالعافية قدرت اسيطر على ان يسير الكلام كله في اتجاه واحد
بس لقلة خبرتي خرج في بعض الهفوات التي لم ارد ان اعيد صياغتها فقد خرجت وانتهى الامر

فريدة... يقول...

:)