الأربعاء

سعادة طعمها الحزن

الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر .. توقفت كثيرا امام هذه الجملة في كل مرة كانت تضعني الحياة فيها موقف سعادة ... فكيف لمسجون ان يكون سعيد .. ام انا كافر و ليس لي في الاخرة من نصيب .
هذه ليست اول مرة اتمنى الموت .. فانا دائما كما احب الحياة لا اخشى من نهايتها سوى مقابلة رب العالمين .. فانا مخطئ على الدوام ، مصيب في قليل من الاحيان بفضل الله ... و لكن في تلك المرة تمنيت الموت ليس هربا من جحيم الحياة ولكن هربا من سعادة تنتظرني ... لا اعلم لماذا اقسو على نفسي الى هذه الدرجة .. لماذا لا اتحرر من جلد الذات .. لا اعلم
كثيرا سمعت عن دموع الفتيات .. تلك التى تنافس دموع التماسيح في الكذب .. و ربما صدفت تلك الدموع لمرة و قادتني حيث طريق كنت اراه مسدودا و مشيت برغم معرفتي ... لكن اليوم ما رأيت اصدق من هذه الدموع .. ولا اقسى منها علي .. دمعة تلو الاخرى كنت تتسابق لتغرز في قلبي سكينا ... و لو كانت تعلم تلك الدموع مدى فتكها بي ما نزلت يوما .
انا الذي ناضلت من اجل بعض المبادئ لدي .. و منها ان الزواج ليس شرا لابد منه وليس نصف الدين و ليس فرضا ستؤديه يوما فاسرع بتأديته لتتجاوز اذاه ... كنت دوما ارى الزواج طريقا يوازي طريق حياتك لا يقطعة و لا ينحرف بك عن مسارك .. ان صادفك خيرا .. و ان لم يصادفك فلعله خيرا ايضا ... و تبقى الحرية دائما هي السبيل لنسيان وحدتك ... و لكن ما فعلته بي تلك الفتاة تجاوز كل المبادئ و الشعارات ... فقد وجدت نفسي مرغما على الاستماع اليها و التعلق الطفولي بها .. فماذا فعلت و هي التي لم تحرك ساكنا ... و لماذا تبكي الان و قد وهبت نفسي لاجلها .. لعلها تعلم .. و لعلي افهم .
بالطبع لست ذلك الملاك .. و لا حتى الحكيم .. و لا الرجل الصالح ... انا محمل بكثير من الاخطاء و ملايين الذنوب .. قد اكون تمكنت يوما من اصلاح بعض العيوب و الاخطاء .. و لكن اظل بشرا يخطئ اكثر كثيرا مما يصيب .. و لذلك تبقى الحرية هي ان اخطئ و اتحمل نتيجة تلك الاخطاء قبل ان اتعلم لاصيب و تلك هي الحياة بالنسبة لجميع البشر بما فيهم الانبياء و الرسل ... و لكن ان تظل حياتك على المحك بالنسبة لاحدهم .. ينتظر منك الخطئ كي تصبح فجاءة شيطان بعد ان كنت ملاكا بجناحين ... و قد علمتنا الحياة انه كثيرا من الالوان يقع بين الابيض و الاسود .. و ان الله قد رفع الناس درجات فوق بعضهم بما فضل بعضهم على بعض .. لذلك نحن بشؤ لا نرى الملائكة ولا الشياطين .
اتذكر فيما مضى سمعت قصة عن رجل كان بلا ارجل وبلا يدين و يجلس بلا مأوى في احد الطرقات يحمد الله على نعمه .. فمر به رجل يسأله على ما يحمد الله وهو بلا حراك و بلا مأوى .. فأجابه ان الله قد انعم عليه بلسان ذاكرا و تبقى تلك النعمه اعظم بكثير من يدين قد يستخدمان في فعل الذنوب او ارجل تمشس بك الى نار جهنم .... و تعودت طيلة حياتي الا انظر الى البشر بصورهم و ان كنت احب الجمال و اقدره .. و لكن تبقى الروح ايضا و الاخلاق ليمتعاني بجمال من نوع اخر ... و لان الله يعلم ما تخفي الانفس .. فقد خص جمال المرأة من شروط الزواج بها و ان كان الدين هو اعظم الشروط ... و قد قلت قبلا انني بشر بصفات بشر لست ملاكا لازهد الجمال ... و لكن ايضا من انا لاميز الناس على صورهم و الله لا ينظر الا لقلوبهم .
اخشى ما اخشاه ان يتحول الزواج ان قدر لي ان اتزوج من موازي الى قاطع للحياة .. انا اعتبر نفسي من الاشخاص جيدة التألقم على كافة الاوضاع .. و لكن يعيبني ايضا المواجهه الدائمة بلا هوادة .. و احب دائما ان تبقى الكرة في ملعب من احب .. فانا ليست لي طلبات من شريك حياتي سواه ان يكون راضيا عن حياته معي .. سعيدا بكل مافيها من سعادة و متقبلا كل ما يمر بها من عواصف ... و لن يعيبه ابدا ان كان يطمح لغير ذلك .. فان الحياة اختيارات نحددها و ينبغي ان ندرك جيدا ان اختياراتنا فقط و ليس اختيارات الاخرين او ارائهم هي من تضمن لنا السعادة و ان كانت تتخللها بعض الصعاب .
في نهاية تلك الكلمات التي لا اعلم لماذا خرجت في هذا الوقت بدون ترتيب و بدون سابق انذار .. مما جعلني امسك بقلمي مرغما لادونها بعد فترة توقف عن الكتابة اكثر من عامين ... اتمنى ان تفهم تلك الفتاة انني احبها اكثر من اي شيء .. تفهم و تعلم و تدرك و تحس بهذا الحب الذي جعلني متيقنا ان كل ما مر في حياتي كان هشيما تذروه الرياح من قبلها ... و انني في هذه التجربة التي اجاهد لتستمر طوال حياتي القصيرة احيا كما لم احيا من قبل .. اتصرف كما لم اعتاد من قبل .. احب كما لو كنت مراهقا شابا رجلا كهلا و طفلا .... فلعلها تدرك و لعلها تعلم ..

الأحد

على صفحة ميسي


على صفحة ميسي 

هتلاقي اللي بيحبوا ميسي اكتر من رونالدو 
و العكس
على صفحة شفيق
هتلاقي اللي بيحبوا مبارك اكتر من الثورة
و العكس
على صفحة الاخوان 
هتلاقي مرسي رئيس
على صفحة الثوار 
هتلاقي مرسي خسيس
و على صفحة الدنيا
هتلاقي الكل كفران 
اللي راكب عربية او اتوبيس
او حتى تكس

عودة

عندما بدأت هذه المدونة .. التي اعتبرها اكبر انجاز في حياتي .... لم يخطر ببالي يوما ان اكتب كل تلك التدوينات ولا ان يقرأها احد ،
لكن بفضل الله كتبت و بفضل الله زارها الكثير ، و كان هناك يوما اناس يسكنوها ،
لكن لقلة خبرتي وانشغالي بعملي هجرت المدونة ... فهجرتني .. ورحل ساكنيها .. و من هنا اعود من جديد بالاسف اولا للراحلون .. فهم من اعطوا لها شكلا و مضمونا .... فما قيمة الكلام ان لم يقرأه احد ..... ثانيا اسف لنفسي و لمدونتي العزيزة .. التي طالما وقفت بجانبي و كانت الصدق وقت كذب الدنيا .

ها انا اعود من جديد ... و اتمنى لكل من رحل ان يعود ... و قد تعلمت كيف اوازن بين العمل و الكتابة ..... و يبقى التمنى ان استطيع الكتابة من جديد ...... فانا الذي قلت يوما لن اكتب لمجرد الكتابة 

الأربعاء

الساحرات

ساحرة قفزت من عينيك 
فضربت بعصاها على قلبي
ساحرة قفزت من عينيك
فانارت بطرف عصاها ودلتني على دربي 
ساحرة قفزت من عينيك
بين يدي .. فضحكنا ورقصنا و لعبنا
و اتفقنا على الهرب 
من كل الدنيا اليك
الى عينيك
و تعاهدنا ان نحيا سويا
في السراء و في الكرب
فلا تبكين ثانية امامي
فتتساقط دموعك ساحرات من عينيك
و تبدأ في حربي ...

الثلاثاء

شيطان



هل انا مخلوق من طين ام من نار
لا استطيع الحياة كالاشخاص العاديين
و اعشق الاحراق والدمار
احرقت قلبي و حبي 
احرقت حياتي و دربي 
و في فنون التخريب اسير باستمرار
هل انا مخلوق من طين ام شيطان
اتى الحياة ليفنى دون اي انتصار

الاثنين

الحبيب الاحمق


كيف لم تعلم انها تحب شاعر 
و الشعر مجنون 
كيف لم تعلم انها ستسقط في الهاوية
بتلك العيون
كيف و الف كيف لم تسالها 
فلم يسلم قلبها البرئ من الطعون
و مازال الشاعر يلومها
على حبها المصون
و مازال بكل تبجح ينهرها
بكلمات تدمي الجفون
و هو الذي لم ينسى كم تمنى اياما
ان تعامله بقلب حنون
لم ينسى كم من ليال طال السهر فيها
بين مشاعره مسجون
لم ينسى كم يحبها و كم تحبه 
ذلك الاحمق 
من بنى لها بكلماته قصورا في الفضاء
و سماءا فوق السماء
و انتظر كثيرا لتسكن فيها
واعدا اياها بحب .. و عطاء
دائما بلا انتهاء
ذلك الاحمق
 كاره الفرح .. محب البلاء
ذلك الاحمق المسكين 
الذي ليس لمرضه من دواء

الجمعة

قرار و انتظار


رغم الانكسار 

و قرار الانهيار

و الوحدة الحمقاء

التي كنت احسبها اختيار 

وقف القلب ثانية على قدميه 

رافضا الانتحار

وقف لرؤياك سيدتي

فمن كان يظن بعد الربيع

ان تزهر الازهار 

لكنك استثناء 

يستحق عناء .... الاستمرار

فلا انت تشبهين احدا 

و لم ار مثلا لك طوال سنيني

نظرتان من عيناك كافيتان لترضيني

تفاصيلك الصغيرة تحرقني و تغويني

العناد الدائر في راسك يقتلني

و تأتي نسمات الطفولة من بين يديك .... لتحيني

فلا تلومين حبي .. و لا تلوميني

فإن الله من زرع حبك في يقيني

و لا حول لي 

فتمهلي

قبل ان تتخذي قرار بهجري ... او تحبيني 

الثلاثاء

استقالـــــــة




ما تبقى لدي من الكلمات .. لن يوفيكِ

ما تبقى لدي من قلب يذوب فيك .. لن يكفيكِ 

ما تبقى لدي من السراء لن تسعدك

و اخشى عليك من نفس ناقصة أن تؤذيكِ 

فأنت فتاة تمتلك سحر الاندلس و جمال الاغريقِ 

و لست بفاتني وحدي 

و اخشى ان اكون رجلا ضمن صف يعبدونك كالرقيقِ

فاتركيني 

اهجري مدني المهدمة 

ارحلي في سلام قبل ان تبدأ الملحمة 

نخسر فيها احتراما و اياما مشيناها سويا 

و يكفي ان اكون ذكرى معطرة .... على صفحات ماضيكِ

الجمعة

طفلتي العنيدة



لا
لست من الراكعين تحت الاقدام
لست من الصامتين وقت الكلام
سيدتي 
انا رجل حر .. لست كالانعام
مستمرا في حبك بطريقتي 
رافضا الاستسلام
فتمهلي
فأنت مازلت طفلتي
و ما انا بعدو للانتقام 

طفلتي
الم تعلمي يوما كيف اشكال الرجال
كيف عقول الرجال
كيف كلمات الرجال
 و صفات الرجال
الم تعلمي يوما ان ما بين الذكور 
يختلف الحال
فهذا ذكر تتلقفه النساء 
فيراه دلال
و اخر لا يذقن منه سوى الذل 
و الاستغلال
 اما هذا رجل 
تهاب من رجولته الجبال
يرى النساء فضائل
يقدر فيهن العقل
كما يقدر الجمال
يقدر انوثتهن
برائتهن
وجودهن في كل مجال

طفلتي 
حاولي ان تمنحي عنادك 
فترات من الراحة
و امنحي ذكرياتك ايضا استراحة
و جربي الوضوح
فأنا كمثلك اعشق الصراحة 
و صدقا لن تلتئم جروح الحياة بالجراحة
فقط ابدأي من جديد 
و ثقي في الحياة 
و امني بالمستحيل
فتتحقق احلامك ايا كانت كبيرة المساحة 

خواطر الربيع


مر خريف كئيب
مر شتاء مريب
و جاء الربيع يحمل قلبا نقيا كالحليب
قلبا لامرأة .. نور طلتها يلقي بنور الشمس
في سهل المغيب
فهل ان للقدر أن يستجيب ؟؟
هل سيهديني لتلك الفتاة كعاشق و حبيب ؟؟
أم انها العاب القدر التي يتقنها
يشوقني لقصص العشق
و لا يرويني منها حتى اصيب المشيب ؟!!

السبت

زيهم .. زيك .. زينا


فتح عيونك
ابدأ يومك
اشرب حاجة تصحصحك
او كلم حبيبك في تليفونك
او صلي ركعتين يغسلوا همومك
و البس هدومك
على الشغل نازل
او على دراستك تحصل علومك
نازل على الحياة
تحقق فيها حلمك بعومك
لكن و انت بتعمل كل ده افتكر
افتكر انهم كانوا زيك .. و زينا
كان برده ليهم حلم بيدعوا بيه ربنا
بس الموت اخدهم مننا .. من وسطنا
افتكر .. و خلى الكلام في معلومك
متنساش انك لسه عايش
و هما تحت التراب
متنساش ان لسه عندك فرص
تشتغل و تتفسح و تتجوز و تلبس و تفرح
و هما فرصتهم بس رحمة ربنا في الحساب
متنساش انكهم شاركوك نفس القضية
لكنهم ماتوا .. و لسه العدل غياب
متنساش ان الكل قتلهم
و لسه القتله احرار .. بدون عقاب
لسه القتلة احرار
و احنا اللي في الزنازين
سجون الحرية مليانة
م الضي محرومين
بس ارجع و اقول زيهم
زي اللي ماتوا كلهم
احنا اللي في التحرير
ذلناكم
احنا اللي في التحرير
نكسناكم
افتكروا لو ناسيين
و افتكر كمان انت .. لو كنت ناسي
انهم زيك .. كان نفسهم وطن حر
مش سلطة و كراسي
افتكر .. و خلى الكلام في معلومك
لو كنت مكانهم و هما مكانك
كانوا هايكملوا الحلم
و هاينزلوا الميدان علشانك
و لا حد كان فيهم ابدا في يوم هايلومك
يلاا .. انزل على يومك
او ادفن راسك زي النعامة
و كمل في العسل نومك

الثلاثاء

البلطجي الشهيد


عندما توفي أول صديق لي قبل تخرجه من الكلية ببضع ايام .. و هو من كان ينتظر هذا التخرج بفارغ الصبر بعد خمس سنوات من الدراسة ليبدا بعدها حلم الحياة التي لطالما حلم بها .. ظللت اتسائل كثيرا ماذا لو كنت انا مكانه .. و شغلتي هذا التساؤل اكثر من حزني لفقدانه ....... فأين هو الان .. ماذا يفعل تحت الثرى .. هل نال من رحمة ربه و من اعماله ما يدخله الجنة .. ام انه يعذب في قبره .... ثم ماذا جنى هذا الشاب و ماذا اخذ من الحياة حتى يفارقها مبكرا الى هذه الدرجة ...... اليس من العدل ان يموت قبل ان يشهد عذاب دراستة و انتظاره لتحقيق حلمه .. او ان يموت بعد ان يأخذ من الدنيا نصيبه ........ و في النهاية اراحني كثيرا ان احتسبه في جنة الخلد ... فهو لم يكن يوما سوى شاب عادي مثلنا جميعا و قد اختاره ربه حتى يمتعه بنعيم الاخرة الذي هو افضل من نعيم الدنيا بشكل لا يقارن

و توالى بعدها بأيام نزيف الموت الذي اخذ ايضا صديقا اخر ثم صديقا ثالث ثم رابع .... و من يومها بدأت احس بقرب الموت .. بل بحلاوته .. فمن سبقوني ليسوا بأقل مني شأنا ... و اصبحت انا و القبور كأصدقاء ... فهي تحوي الكثير من رفقائي و اهلي ... و صرت لا اهاب الموت .. فتلاشت رهبته امام صحبة من سأجدهم هناك ........... و صرت احيا كالذي يستمتع بالحياة على قدر حقارتها ... فلا انتظر منها الكثير .... و لكن احيا فقط

ثم اتت الثورة بعد ذلك لتحصد الكثير الكثير من الشباب ... و من قبلها عبارات الموت و مراكب الهجرة الغير شرعية .. و حوادث الطرقات ..... حتى اصبحنا في مجتمع اسهل ما فيه هو الموت ... و بالاخص موت الشباب ....... و رغم ان الكثير ممن لم يصبهم هذا المكروة في عزيز لديهم قد يعتبرونه شيئا سهلا .... و رغم ان الكثير قد تبلدت مشاعرهم تجاه الموت الذي يحصد الارواح .... يبقى هناك من البشر اناسا يعتبرون للروح قيمة ... و للانسان قيمة ... و للشباب قيمة ...... لكن للاسف هؤلاء ليسوا بالكثير ممن نحيا وسطهم ...... لكنهم هم الامل في بقاء هذا المجتمع .... هم الامل في نقطة النور التي ربما تسطع في يوم من الايام على انقاض كل تلك الجثث

فأرجوكم لا تسفهوا ابدأ من موت شاب حتى و ان كان (( بلطجيا )) على حد قولكم ... فبماذا سيستفيد الميت من دنياكم حتى تزايدون على موته بمنحه لقب شهيد او بلطجي ......... فكلها القاب انتم تريحون او تزعجون بها انفسكم ... و لن تضرهم او تنفعهم شيئا ...... فارجاء كل الرجاء تمنوا لمن مات خيرا ... و لمن يحيا خيرا ... فلا احد يعلم في هذه الايام من اين يأتي الخير ........... لعله يأتي من نور قبورهم

السبت

قبور


فُطرنا على أن المستقبل نوراً
و الماضي بئرا يغطي أفراحه العذاب

فجائنا المستقبل يبني قبوراً
و أيامه خالية من الشباب

فشباب يقتل لقفزه سوراً
للحرية و أخرون يقتلون بلا اسباب

و سيادة الشايب من حسبناه وقوراً
أضاع حقهم كشاة وسط الذئاب

و يبقى لنا الماضي هو اقصى سروراً
فنحن و العدل في المستقبل غياب

أكان في فهمنا للفطرة قصوراً
أم ان هذا الزمان هو الكذاب

الثلاثاء

نقطة تعارف


تعرفوا على من احب
تعرفوا على فتاة الاساطير
من رسمها الصبيان خيالا في القصص
من كانت للمراهقين عشقا في حصص
من استعد الرجال لوهبها الماس و الحرير
من نثرها الشعراء حروفا
بعضها في الربيع و الباقيات تحت الغيم المطير
من خطها الادباء في الروايات
تمشي في الغابات .. تنشد من حولها العصافير
هل عرفتم من هي فتاة الاساطير
هل عرفتم من هي حبيبتي
من زارت خيال طفولتي
و داعبت مشاعري و انا الكبير
هي حبيبتي
التي اتذوق الحرية في سجنها
و اصبح في بعدها كالأسير
هي حبيبتي .. فقط حبيبتي
من انتظر الموت على يديها
فكيف لحياة بدونها ان تسير
الان هل تعرفتم عليها ؟؟
نعم .. هي الملكة التي تنازلت عن عرشها لتجاور العاشق الفقير

الأحد

فيها حاجة حلوة

في اول تدوناتي للعام الجديد ... و الذي يعتبر العام الرابع لي في عالم التدوين ... احببت ان اكتب تدوينة تختص بالعام الجديد و الذي ارى فيه الكثير من التفائل على وجوه كل الاصدقاء و الاحباء عكس الاعوام الماضية :))
و لم اجد من كلمات اقولها او حروف انثرها ماهو افضل من اغنية (( فيها حاجة حلوة )) من فيلم عسل اسود ..... و هي الاغنية التي اعطني شخصيا جرعة كبيرة من التفائل في بداية هذا العام ... و اعطتني ماهو اهم بكثير من جرعة التفائل الا وهو زيادة الشحنة الايجابية لدي من حب الوطن ... الوطن الذي لم يخذل اهله و قام معهم بثورة مازلت لم تكتمل بعد و لكنها ستكتمل بأيدي شبابها باذن الله .... الوطن الذي اصررت على الهجرة منه لكثر الجهل المتنامي في عقول الكثيرين هنا ... و لكن بعد استمتاعي بهذا الفيلم و هذه الاغنية خصوصا علمت ان هذا الوطن مازال (( فيه حاجة حلوة )) و ستظل دائما ابدا حلوة .. برغم الجهل و برغم الظلام و برغم القسوة .. ستظل دائما هناك الحاجة الحلوة التي تطغى على كل هذا لتبزغ على ايدي المصريين جميعا .

كلمات الاغنية سأخطها الان لكم و الفيديو في نهاية التدوينة ... و اتمنى فعلا لكل مصري و مصرية و كل اخ عربي و اخت عربية ان يستمتعوا به :))) .. و كل عام و انتم جميعا ملسمون و مسيحيون بخير

فيها حاجة حلوة ... حاجة حلوة بينا ... فيها حاجة كل مادا تزيد زيادة فيها ان
فيها نية صافية ... فيها حاجة دافية ... حاجة بتخليك تتبت فيها سنة سنة
مصر هي الصبح بدري ... مصر صوت الفجر يدن
سوبيا فول طعمية كشري كوز بطاطا سخنة جدا
مصر اول يوم العيد .. عيدية بومب و لبس جديد .. فن سينما غنى و تياترو
حفلة تلاته في سينما مترو
موائد الرحمن و فانوس رمضان
مسلم في بيت مسيحي فطروا
ترنيمة لايقة على دف غنا

فيها حاجة حلوة ... حاجة حلوة بينا ... فيها حاجة كل مادا تزيد زيادة فيها ان
فيها نية صافية ... فيها حاجة دافية ... حاجة بتخليك تتبت فيها سنة سنة
تأيليه العصرية في مصر ... و لمة على طبلية في مصر
مولد السيدة و الذكر و الهيصة ... و ركعتين بركة في السيدة نفيسة
المشي عل الكورنيش .. و البركة في لقمة عيش
فرح بلدي و ليلة حنة
فيها حاجة حلوة .. حاجة حلوة بينا
دي تتعبك ولا بتسيبها .. تحيرك برضوا حبيبها
على بعضها تداري عيوبها
حتة من الجنة


سامحوني لعدم تمكني من وضع الفيديو بسبب بطئ التحميل و سأكتفي بوضع اللينك ... و لكنها غنية تستحق فعلا الاستماع
http://www.youtube.com/watch?v=XtkfNqgKTwk

الاثنين

فاقدوا الايمان

في جلسة سمر بيني و بين صديق لي ات من احدى الدول العربية المعروف عنها الانفتاح الشديد و الانظباط و النظام و القيم المدنية الحديثة و التي كان يحكي لي فيها عن معانته في البضعة اشهر التي قضاها هناك ... و هي المعاناة التي تصبح عدما امام معاناة بعض الاشخاص الذي حكي لي عنهم ايضا هناك
في نهاية الحديث اكتشفت انه لا مكان للشرف و القيم و المبادئ في اي مكان في هذا العالم .... ان القيم و المبادئ تسكن فقط في قلب و عقل صاحبها .. و للاسف لانه لا يمتلك من مبادئ الشرف غير القليل من البشر فان التعامل بها يصبح مستحيلا على الدوام

نحن البشر من ضيعنا انفسنا .. نحن من بعنا العفاف بالقذارة
من اتانا الهدى فتركناه .. و الرغد الكريم بعد الصبر مللنا انتظاره

تناسينا القيم واحدة تلو الاخرى .. ففقدنا الايمان باساسيات الحياة .. و عليه فقد فقدنا الحياة برمتها
فقدنا الايمان بالانسان .. فاصبحنا نهين كراماتنا من اجل ماديات دنيئة
فقدنا الايمان بالعمل .. فاصبح العمل غاية لاثبات الذات الشخصية بدلا من ان يكون وسيلة للتقدم المجتمعي
تناسينا قيمة المال .. فاصبح غاية للجمع بدلا من ان يكون وسيلة للراحة
فقدنا الايمان بالدين ... فاصبح وسيلة لدخول الجنة بدلا من ان يكون غاية تسمو اروحنا للوصول اليها

و هذا يفسر لماذا ال حال البشر الى ما نراه الان من توهان و تخبط في جدران الحياة ... و من ينظر من خارج الاطار يستطيع ان يرى بوضوح مدى التشتت الواضح في نفوس البشر جميعا باختلاف التواجد الجغرافي و اختلاف الثقافات ... كل هذا يفسره فقط فقدان الايمان .. فقدان الثقة .. فقدان ماهية الحياة و منطقها .. و بالتالي فقدان الحياة برمتها

الخميس

استسلام


كم انت مخلوق عجيب ايتها المرأة
عندما يلمع بريق الحب في عينيك .. تبدأين بالتدلل
و يظل على الرجل ان يسعى و يسعى حتى ينكسر حاجز التدلل ... و تبدأ سيول الحب خلف الحاجز بالانهمار

كم ارهقني البحث فيك و انت امامي
عن حنان افتقده .. عن امان يحتويني .. عن جمال ياخذني و روح ترضيني
كم ارهقتني فانت لن تعطيني سهلا ما ارجوه ... حتى ان كنت صادقا في القرار

اعلمي ايتها المرأة انك قد نجحت في اجتيازي
قد نجحت في اخضاع قلبي امامك .. قد نجحتي و امسكتي لجامي قبل ان امسك لجامك
قد نجحتي و ها انا كالطفل ابحث عنك او كمراهق .. او كرجل يأمل النجاح في الاختبار


الاثنين

الثورة لسه في الميدان



في شرع مين شباب يموت
و الشعب نايم في السكوت
يا شعب قوم بطل برود
الثورة لسه في الميدان

شرطة و جيش علينا قاموا
و انتوا لسه عايزين تناموا
الصورة صادقة كذاب كلامه
نفس النظام بتاع زمان

سيبوا السياسة انسوا الكراسي
ابنك و اخوك عمّال يقاسي
خرطوش في صدري مطاط في راسي
و دمي سايح في الميدان

في الميدان في الميدان ... الثورة لسه في الميدان

الثلاثاء

أماني


هل كانت تعشقني الى هذا الحد دون ان اشعر بها ؟؟؟
ف الان اشعر ان شيئا ما ينقصني عندما همت بالرحيل
و اخشى ان يكون هذا الشيء جزءا من حبها


هل كانت بين سطور كلماتها رسائل حب

ام كانت تخفي العشق داخل الحروف

و كيف لي لم ارى او افهم

و كيف لم اشعر بحنينها الملهوف ؟؟؟

الان اشتاق اليها .. اتمنى لو قلت لها يوما احبك .. اتمنى لو قالتها لي .. اتمنى و تُقطّع الامنيات قلبي كالسيوف

ياليت الزمان يعود بي يوما ... فاقول لها احبك ... و احبك ... و لن اتنازل عن حبك ايا كانت الظروف

السبت

الابتسامة


لم اتعجب حينما ابتسمت وقتما قلت لي ارحل
فكم كان عشقك ثقيل على قلبي
و لا اعلم لماذا من قبل لم افعل
كم كنت احبك كالاله
كم كان عشقي من كل اتجاه
يا ويلتي .. كم كنت غبيا عندما ارتميت بين احضان امرأة
من عيبها لم تخجل

لا اتعجب من ابتسامتي
فانا الذي اضعت عمرا في بلاد الهوى
كنت اراك جميلتي
بل كنت اراك الاجمل
كم من كلمات نثرتها قصائد حب
لامرأة كانت حتى بالحب تبخل
فهل مازلت سانثر الكلمات لامراة قررت ان ترحل

عذرا فهذه القصيدة لن اكملها
فطردك من قلبي ووجداني
بالنسبة لي هو الاسهل

الأربعاء

حالة حب


افكار شيطانية تراودني
حين انظر الى النساء
لكن انتِ
ارى الملائكة تحاوطكِ
فانظر على استحياء
يا رمز البراءة
و الجراءة
يا طفلة اتعلم بين يديها القراءة
من ال ح الى الباء
اروني بالعشق
ما عدت بحاجة الى الماء
فالان احيا بجانب امرأة
غار منها القمر
و حسدتها نجوم السمـــاء

الثلاثاء

عودي


ابتعدي كما شئتِ
ابني الحواجز و السدود
فإن مات حبك لي
حبي لك ابدا لن يموت

قد لا تستحقين حبي
قد لا تستحقين التضحية
و لكن رغما عني
حبك باقٍ للخلود

لا اعلم لماذا
ولا كيف احببتك
لا اعلم حتى
لحبك ادنى الحدود

لكن رغم هذا
تبقى الكرامة عندي
اهم من طلبي لحبك ان يعود

لن امل التمني
لن امل الدعاء
ان اجد قلبك يوما
مازال بحبي يجود


حالة
في الحب :: قد نتألم من الفراق .. و عذاب الاشتياق .. قد ننهار امام الخيانة .. قد نتنازل في ضعف و مهانه .. و لكن يبقى اقصى عقاب هو ان تعتقل في قلب من تحب ... و انت لست في وجدانه

الجمعة

سحر العيون


سخرت كلماتي
روضت فرشاتي
وعزفت نغماتي
وصفا لعين
انستني الماضي و الاتي
انستني من انا
انستني مأساتي
يا صاحبة العيون
اهلا بحلاك في حياتي
ادخلي بلا استئذان
تنازلي عن المسافاتِ
ارويني فعيناك
بئرا من اللذات
اقف امامك عاجزا
راغبا فيك مرادي
اما التفات منك
او سرقة من نظراتِ
اعذريني سيدتي
عن غزلي عن عباراتي
فقد وقعت اسيرا
لجمال عين مولاتي


الخميس

حكمتك يا أب

بعد طول الغياب الذي لم اعتده على مدونتي العزيزة .. و على زائريها الكرام الذين احبهم و احترم صداقتهم و اخوتهم لكلماتي .. رايت ان اعود و لكن بشكل مختلف قليلا .. فاليوم لا احمل في جعبتي نثرا او شعرا او مقالا ادبيا .. بل احمل قصة .. قصة اعتبرها انا محور حياتي .. لا اود ان اطيل المقدمة ولا حتى الموضوع فانا امل الاطالة .. اذا فالنبدأ .......

تواجد في خيالي رجل كبير .. يمتلك من الدنيا الحكمة .. فاحب ان يتعلم اولادة الثلاثه جزءا من حكمته .. فأتى بهم ذات يوم و قال :
ستئول ثروتي التي جمعتها لكم على مدار حياتي الى من يسبق اخوية في هذا الممر بين الاشجار وصولا الى حافة النهر .. و يستمر السباق لمدة 30 يوما .. تتسابقون كل يوم مرة واحدة فقط .. و من يكمل السباق الى اليوم ال 30 و تكون محصلة نتائجة الاكبر هو الفائز .. و لكن الشرط الاول هو الاهم ان يكمل ال 30 يوما في السباق .

وافق الابناء على ما امر به ابيهم .. و كان موقف كل منهم كالتالي :
الابن الاول : عابس الوجه - موافق بتذمر - سيفعل المطلوب رغما عنه
الابن الثاني : يقفز ضاحكا - ينظر الى اخوته بسخرية - واثق من الفوز
الابن الثالث : يقف مبتسما - يفكر كيف يستعد للمسابقة - لا يهمه الفوز قدر ما يهمه ان يرضى عنه ابيه

و بدأت المسابقة .. و في اليوم الاول :
الابن الاول : يجري بكل ما اوتي من قوه - متحاملا على جسده - متخطيا المجهود الاقصى الذي يجب ان يبذله
الابن الثاني : يجري بكل قوة - ينظر كل فترة الى اخوية هل هو سابقهم ام سابقيه - يتعثر كل ما ينظر الى احدهم
الابن الثالث : يجري على قدر ما يتحمل - يحاول الاستمتاع بما يفعل - ينظر امامه الى المنظر الجميل للاشجار و هو يجري

اليوم الثاني :
الابن الاول : كما كان في اليوم الاول - يزداد التعب على جسده
الابن الثاني : كما كان في اليوم الاول - تزداد الاصابات في جسده
الابن الثالث : كما كان في اليوم الاول - يستمتع بالجري بين الاشجار

اعتقد انني لن اسرد باقي الثالثون يوما .. كما اعتقد ان القصة نمطية و قد وصل اليكم انني بصدد التحدث عن الدروس المستفادة من القصة الخيالية .. و لكن اولا قبل ان اقول لما دونت هذا الموضوع دعوني اكمل القصة عند اليوم الثلاثين :
الابن الاول : كان قد مل و تعب - فهو لم يحب ابدا ما يفعل و لكن يفعله فقط من اجل المال - و قد خسر
الابن الثاني : كانت الاصابات قد اقعدته - فهو لم ينتظر الفوز انما بحث فقط عن خسارة الاخرين - وقد خسر
الابن الثالث : مازال يجري الى الان - و سيظل يكمل حتى بعد اليوم الثلاثين - فهو قد احب الجري و استفاد منه - لانه لم يبحث عن الفوز فقط بل بحث عن القيمة الفعليه لما يفعل - و هو الفائز بحكمة ابيه

الان اصدقائي .. اعتقد قد وصل لكم ما رجوت ان اوضحة لي اولا ثم لكم .. فانا دائم الحوار مع النفس و مع الناس عن قيمة العمل .. ايهما اهم القيمة الفعلية ام القيمة المادية

يقول البعض و لماذا تبحث عن واحدة دون الاخرى .. ادمج الاثنين معا .. و كم اتمنى انا ان يدمج الاثنين سويا .. و لكن الواقع يندر به مثل حالات الدمج هذه

في القصة او كما في رأسي رأينا ان الذي اتبع القيمة الفعلية .. و استمتع بما يعمل .. هو من فاز
و انا من انصار القيمة الفعلية لا المادية .. فانا افضل ان اعمل عمل قيم دون اجر مادي .. على ان اعمل عملا ذو اجر مادي كبير لا يضيف جديدا لي .. ولا يجعل لي بصمة في حياتي

الان و بعد ان اوضحت وجهة نظري .. اتمنى ان كان هناك من يستطيع ايضاح وجهة نظرة هو ايضا .. حتى و ان لم يوجد فاتمنى ان يستفيد البعض و يفكر في حياته و في عمله .. و يحاول ان يضيف بصمة في اليحاة لا ان يعمل فقط من اجل المادة

و كل عام و انتم بخير :)

الاثنين

كما اكون لا كما اكتب


مرحبا بكم .. قد جائتني الفرصة اليوم لاتشرف بالحديث معكم كما انا لا كما أكتب .. و قد اهدتني هذه الفرصة السيدة الفاضلة - ماما زيزي - التي اكن لها كل التقدير و الاحترام و اشكرها بشده على دعوتي لاداء واجب تدوني هو ما جعلني اخرج لكم بشخصي .. في البداية احب ان اعتذر منكم كثيرا لعدم تواجدي و قلة كتاباتي هذا العام نظرا لانشغالي الشديد و ما تمر به مصر من ثورة رائعة تستدعي ان نتواجد خارج المنزل اكثر من تواجدنا امام شاشات الكومبيوتر .. و الان لنبدأ هذا الواجب التدويني الذي لم افهمه كثيرا و لكن دعوني احاول اداءه كما فهمت .. ان اروي لكم ذكرى مررت بها ثم اوجه كلمة و شكر و عتاب و سلام و اهداء .. فانبدأ بالذكرى

الذكرى
احمد الله كثيرا ان لي ذكريات سعيدة لا احصيها في طفولتي و صباي .. حتى و ان كنت اغضب كثيرا و اتذمر في حينها و احس بالظلم .. لكن بعدما اتممت بلوغي عرفت و تقينت اني كنت طفلا مدللا لاقصى حد .. و الذكريات في حياتي متعدده لكن اقربها الى قلبي هي فترة دخولي الكلية .. فقد تعذبت كثيرا في السنة الاولى .. لانه توجب علي السفر يوميا من قبل الفجر و العودة بعد العشاء حتى اداوم في الكلية بالشكل المطلوب .. و في نهاية الفصل الاول كنت قد رسبت في خمس مواد من اصل ست :):) .. و مع كل هذا اعتبر هذه الايام هي احب الذكريات الى قلبي لانني تعلمت منها كثيرا و مررت بمواقف طريفة كثيرا .. فهي اول مرة اصطدم فيها بالحياة الخارجية و هي الفترة التي بنيت فيها شخصيتي و ما انا عليه الان .


الاهداء
اذا اتيح لي ان اهدي شيئا لشخص .. فانني اهدي كل ما وصلت اليه من نجاح الى خالتي وزوجها رحمهما الله .. فهما اصحاب الفضل علي في كل ما وصلت اليه من نجاح بعد الله سبحانة و تعالى .. و قد توفاهما الله قبل تخرجي من الكلية بشهرين .. و هما اللذان لم يرزقا بالاطفال كان كل ما تمنياه ان يروني اتخرج و انجح في خياتي .. لكن اخذ الله امانته قبل ان يشاهدا ذلك الواقع الذي ظلا يحلمان به .

سلام
كتبت كثيرا ثم محيت كل ما كتبت في سلامي .. و الان اكتفي ان ارسل سلامي الى من احب و اعشق دون كلامات اخرى .

كلمة
اود ان اوجه الكلمة الى كل انسان خلقة الله على ظهر الارض .. اعلم ان الله لم يخلقك فقط لتشبع رغباتك من غذاء و كساء و شهوات .. و لكن لتضع بصمتك ايضا في الحياة .. و اعلم انك مميز في شيء قد وضعه الله بك و ميزك به عن سائر البشر .. اكتشفه و اعمل على تنميته لتنفع به نفسك و الناس .. و لا تكن كمن اتى الحياة و مضى منها دون ان يترك شيئا فيها فلا نفعن نفسه و لا نفعنا و لا ذكرناه و لا تذكرناه ... فتعلم ان تترك بصمة كل يوم لك في الحياة .

شكر
الشكر لله تعالى على كل نعمة وهبني اياها على كل لحظة في الحياة احياها .. و بعد شكر الله لا يشكر سواه لكن الشكر البشري احب ان اوجهه اليكم اولا يا من تشاركوني تدويناتي بالزيارة او بالتعليقات .. فانتم من جعلتكم لهذه المدونة روحا و قلبا .. و اتوجه بالشكر ايضا الى كل اصدقائي الذين مررت بهم في حياتي من صدقني و من عاداني .. فقد تعلمت منهم جميعا و قد سعدت بهم جميعا فالحياة لا تمضي بدون اصدقاء :)

عتاب
في العادة لا احب ان اعاتب شخصا على فعل .. فانا من الذين يأخذون موقف دون عتاب .. و ان عاتبت فاني ساعتب حبيبتي على اشياء بيننا سامحوني لا اقدر على الافصاح عنها ... لكن لي عتاب فعلي على من يهاجمون الثورة المصرية من المصريين .. المعاند و الاناني و المحب لجو الفساد .. اعلموا ان الثورة قائمة باذن الله و مستمرة لحين اصلاح البلاد و تطهيرها .. و انتم بعندكم و انانيتكم ستخرون كثيرا فيما بعد .. فان الله يعطي الجزاء من جنس العمل .. نصيحتي اليكم ان تفيقوا و تساندوا الثورة بدلا من الاناينة التي تنظرون بها الى مصالحكم فقط دون النظر الى المصلحة العامة .. فالبلد ملك لنا جميعا لا ملك لشخص او جماعة معينة .


و الان بعد ان اتممت واجبي التدويني . احب ان امرره الى كل من يقرأه و لم يقم به من قبل .. و لا اود ان اختص به احدا حتى لا اثقل على عليه :) .. و في النهاية اشكر لكم سعة صدركم و اتمنى ان لا اكون قد اضعت وقتكم في قرأة ما لا يفيد .. فحاولوا ان تستفيدوا من كل ما تقرأون في حياتكم قدر الامكان :)

الخميس

رصيف الحب


طلت كالشمس في مشرقها
من بعد غياب لسنين
احسست شعورا لم اره
من قبل .. فهل هذا حنين ؟
كانت من قبل تقول اذهب
ابحث عن حب لفتاة
فانا لست لك و انت
ينتظرك عمرا تحياه
فاجبت باني سانتظرك
فلعل القدر سـ يلين
يمر العمر و انتظر
و ادعو لعلك تأتين
اليوم وقد جئت الي
لا اعرف ماذا سأقول
احسست بفرح في صدري
و لساني كأنه مشلول
استبقي معي ابد الدهر
ام فرح لقاء و يزول
و اعود بسهم في قلبي
كعادة قلبي المقتول

اقنعت الناس بافكاري
اني انتظرك بوفاء
البعض اعجبه الحب
و الباقي نعته بغباء
و الحق باني انتظر
في كل صباح و مساء
معذور القلب فلم اجد
من مثلك في اي نساء

قالت ابدا لم ارضى
بحب غيرك كبديل
فحبك يبقى لحياتي
نورا يهديني و دليل
و الظرف هو من ابعدني
الان الظرف و قد زال
لن اسكن غيرك ان حتى
امتلئ الكون برجال

اتمنى ان تصدقي فيما
قد قلت الان يا مولاتي
و الوعد الذي لن انقضه
ان ابقى جوارك لحياتي

قرار الانهيار


الى من رحلت دون صبر .. دون انتظار
تخشى مرور العمر قدما
تخشى ان يمر القطار
هل تركت الحب غصبا
ام تركتيه اختيار
اعلمي ان الرحيل سيدتي
لن يغير الاقدار

قد اموت اليوم قهرا
قد يكون الغد سار
من دونك قد اعيش دهرا
قد افضل الانتحار
قد اطوف مدن النساء
جائلا بين الازهار
فأعلمي يا كل دائي
انني اخشى انهيار

ان تصلك هذه الرسالة
فتمهلي قبل القرار
لا اريد منك شيئا
لا البقاء و لا اعتذار
انما هو من يريد
من احرقته بالنار
قلبي المحطم .. الوحيد
فاقد الابصار
لم يعد يرى ليلا
من دونك ولا نهار
فتهملي يا من احبك
قبل قرار الانهيار

الأربعاء

و يبقى الحب


كنت اود ان اُسمى معشوقا
قبل ان اكون عاشقا
لكن انت امرأة ..يذوب تحت قدميها الرجال
و ان لم تمسسهم منك التفاته
فانا احد الرجال
عشقت فيك الروح
سُحرت بالجمال
و انت يا فاتنة الارض
فاض علي حبك ..و سال
ابدا ما صدقت انك تسكنين الارض معنا
و رسمت احلاما جوارك في الخيال
الان ارغب فيك ما دمت حيا
و ان كنت حلما صعب المنال
فانا لا اعرف المستحيل
لن امل من ربي السؤال
حتى نكون سويا
او اُغتال
و انا على فراش الموت
سأبكي فراقك لا فراق الحياة
أنا الذي ولدت يوم احببتني
و حلفت بان يوم الهجر ..هو يوم الممات
سابكي حتى تصعد روحي الى السماء
و يظل حبي معلقا على شاهد قبري
عله يكون دليلي على الوفاء
فاذا نظرت من اعلى
سانظر اليك أنت دون النساء
فانت حب يستحيل فراقه
في حياتي ..و بعد الفناء

الثلاثاء

فنتازيـــا (حرامي البقرة)



مطلوب القبض عل العصابة
وكالعاده
ندا ملوش اي استجابة
طب فين الرقابة
نايمين
ويادوب معينين غفير عل البوابة
واجي في الاخر واسال
في حد فاهم حاجة ؟؟؟

وبعد كام يوم
مسكوا العصابه

وجاري تنفيذ الاحكام
عل العبيد وعل الحكام
عل البريء والظالم
عل الصاحي و النايم
واللي بيفكر ينام
محكمــــــــــه يا بشر

فتحت الجلسة
نادوا عل الحرامي وعل الغفر
سأل القاضي
كان بيسرق ايه يا غفر
رد الغفر
كان بيسرق بقرة من البقر
قال الحرامي لا
القاضي قاله اسكت
سكت الحرامي
وسلم مصيرة للقدر

اتحكم على الحرامي بالسجن سنتين
و بدل البقرة اللي سرقها
يرد بقرتين
صرخ الحرامي حرااام
وقال ده ظلم
يا قاضي انا خدمت الراجل ده سنة وعشرة وعشرتين
و كنت باخد فتات وراضي
لاجل اربي العيلين
وفجأة
الدنيا زنقتي
ومش عارف اروح فين
سالت البيه معونة
قاللي هو انا بنك وللا زاويه بمدنتين (مئذنتان) 1
وسالت كل الناس
ملقيتش غير ردين
معندناش
ونجيب منين
و مشوفتش قدامي غير طريقين
يا اسرق
يا اموت من الجوع انا والعيلين
فسرقت من حقي اللي عند البيه
حق خدمتى
اللي باينه عل الكتفين
اكلت عيالي وسدت الدين
وكله من حقي في خدمة البيه
يبقى اكون غلطان لو خدت حقي بالايدين
سمع القاضي الكلمتين
ونطق بالحكم
حكمنا عل المتهم بسنتين
ورد بدل البقرة بقرتين
و محكمــــــــــــــة

الجمعة

اميرة كل النساء


جمال يثير الجنون
لفتاة .. عيناها بلون حبات الزيتون
جعلتني امقت كل النساء
و ازهو بكبرياء
جعلت قلبي الشديد
كقلب أم حنون
سألت نفسي هل أكون
فارس الاحلام لها
هل أكون
رجل عينان المها
و فاجأتني بأنها
تحبني
و لن ترضى بأن اصير
لأي فاتنة غيرها
أعلمتني بسرها
و علمتني سحرها

فحبيبتي التي احبها
اميرة كل النســـاء

علمتني كيف احب
علمتني كيف اغار
علمتني ان العشق
ليس لنا فيه اختيار
علمتني نثر الفنون
الهمتني كل الاشعار
اوصلتني فرح الجنون
و لحواف الانهيار
علمتني التي اسرت فؤادي
انني على الدوام
صرت رجلا غير عادي
ميزتني بحبها بين الرجال
و بحبها بت اصبر
صبرا يفوق حمل الجمال
حتى انول مرادي
فحبيبتي التي احبها
اميرة كل النســاء
من مات منهن و الاتي

الأربعاء

اظهر كما انت


دع العالم يتنحى جانبا
و أظهر كما أنت
مادمت تخطو بقلبك وارء الضمير
مادمت من ذوات العقل المستنير
فاظهر كما انت
مادمت تستطيع مواجهة الظلم و الظالم
مادمت تتمتع بروح النصر الدائم
فاظهر كما انت
ان كان لك المال و سيلة لا غاية
ان كنت تحترم النساء و تبحث عن اعذار للبغايا
فاظهر كما انت
ان قابلت الناس بابتسام في وقت ضيقك
و سامحت من اساء اليك و اعتبرته صديقك
فاظهر كما انت
ان كنت من اصحاب المبادئ و ذا كرامة
ان كنت تعترف بالاخطاء و لا تخاف الملامة
فاظهر كما انت
لا تكل و لا تمل و لا تنام
فالشمس تسطع كل يوم
تظهر
لتذيب اكوام الغمام

الأحد

قضية شعب


قام الشعب
يسقط نظام
يسقط ظلم
يسقط فساد
قام الشعب بعد السكات
و قامت مصر ام البلاد
ام الولاد
اللي عايش و اللي مات
اللي ضحى و اللي ثار
اللي خلى الظلم غار
اللي خلى الليل يروح
لجل ما نشوف النهار

قامت الثورة الجديده
قالت الجمله المفيده
الشعب يريد الانتقام
م اللي خلانا عل الحديده
م اللي خلى الظلم عادة
م اللي خلى القوت عبادة
م اللي خلى الحلم يصغر
يبقى يادوب لحظة سعادة

قامت يا مصري
و انت قوم
ابقى راجل في اللزوم
قوم و دافع
قوم و كافح
قوم و عمر
دا اللي قبلك كان مدمر
كل صاحي
كل واعي
خلى الخوف يخش في قلب كل راعي
قوم و فكر
قوم و قرر
قوم و نور
دا انت طول عمرك مناره
دا اللي قبلك عملوا من الحجر حضارة
قوم بعلمك
ويا حلمك
و انسى كل كلمة خايبة
تقول دا حظ و مش شطارة

يلا ننسى المحسوبية
و الجشع و الاكرامية
يلا نطلب حق ضايع
اسمة كلمة الحق القوية
يلا ننسى فن هابط
كان يقولك دا حرية
يلا نبدأ من جديد
نعرف معنى المسئوليه
يلا نبني ايد في ايد
و تبقى هي دي القضية


الثلاثاء

قطوف من الثورة المصرية

بعد صمت طويل للاستبيان حول الحقيقة المجرده .. وجدت انه لابد للقلم ان يتحرك و يسطر خطوطا بعضها عريض و بعضها عميق .. فان الثورة لازالت في نفقها المظلم .. و نسأل الله ان يخرجها على خير .. و انا يرحمها برحمته لا باعملنا .

لحظات عاشها كل انسان مصري و غير مصري ليرى و يتابع و يرصد و يفرح و يحزن و يتألم و الف تعبير حملته مشاعرة خلال الشهر الماضي .. فقبل يوم ال 25 من يناير كانت قد بدأت التحالفات على الفيس بوك و كلها مؤيدة لسقوط النظام .. حتى من كان غير مؤيد لم يكن يعارض فان الشعب كله كان ناقم على النظام .. واكثر المتفائلين كان يعتقد انها لن تكون اكثر من مظاهرة ككل المظاهرات التي نراها يوميا .

و انا كنت اتابع من بعيد كل ما يحدث .. فقبل الثورة لا انكر ابدا اني كنت بدأت اتجرد من احساسي الوطني .. و بدأت بالبحث عن اراض المهجر البعيد .. ليس فقط للبحث عن رزق لي هناك .. لكن كنت مللت من نمطية الناس التي باتت اخلاقهم هزيلة و بائسة و منحطة .. كنت اراى الناس امامي ليسوا سوى اشباح تبحث عن المال .. استغلال و استنهاز و رياء و نفاق و صار الكذب يجري منهم مجرى الدم .. و كانت الكلمة التي اتحدث من خلالها هي ان لو معي خزائن الذهب لن اعيش في هذا البلد لانه ليس بالمال وحده يرتقي الانسان .. هناك مسارات اكثر يرتقي بها النسان قبل المال .. اولها الاخلاق و العلم الذان باتا في اواخر الصف لدى الكثيرين هنا .. وهو الشيء الذي جعلني في بادئ الامر لا اتحمس كثيرا من قيام الثورة .. حتى و ان كنت من اشد المعارضين للنظام و الراغبين بالتغير .. لكن وجود عناصر كثيرة تبتعد علاقتها مع خالقها لاقصى حد و عناصر اخرى تلبس روحها الهمجية و العشوائية في التصرفات هو ما جعلني لا اتحمس كثيرا لما يفعلون .. و لا اقصد ابدا انهم يحملون اجندات او انهم عملاء .. لا .. انا اظن فيهم مثلما اظن في نفسي انها ارائهم و توجهاتهم الشخصية التي لا اتفق معها في اي من خطوطها عدا خط واحد وهو الاطاحة بالنظام الحالي .. حتى و ان اختلفت وجهات نظرنا ايضا في كيفية الاطاحة و الدينامكية التي يجب ان تتم بها الطاحة .

و الان و قد حدث كل ما حدث .. أحب ان استوضح الصورة لنفسي و لغيري .
يوم 25 يناير .. طالب الشعب باسقاط النظام .. و كان الشعب الذي يطالب هو عبارة عن بعض المجموعات الشبابية بعيدا عن توجهاتهم و انتمائاتهم .. و ظلوا يحتجون في ميدان التحرير الى وقت متأخر من الليل .. عندما هاجمتهم قوات الامن المركزي و فرقتهم .

اليومان الذان تلوا ال 25 كان الاحتجاج فيهما على الفيس بوك .. و كان الجميع يعد العده لجمعة الغضب يوم 28 يناير .. حتى من لم يكن ابدا ليتحدث عن السياسة قد اخذته الحماسة و انطلق ليسقط النظام .. و كانت هي الجمعة الفاصلة في تاريخ مصر .. وقت انسحبت قوات الشرطة بعد صراع طويل في كل محافظات مصر و نزل الجيش بقواته الى شوارع مصر .. و ظهر علينا الرئيس للمرة الاولى ملقيا خطاب يحاول تهدئة الرأي العام و المحتجين بتغير وزاري موسع .

اقتنع البعض القليل و انا منهم بما قالة الرئيس .. و لم يكن الاقتناع الا للحفاظ على امن البلد الذي كان قد بدأ ينهار امام اعيننا .. و بنيت اقتناعي ان الرئيس قد فهم ما يجري حولة للمرة الاولى و هذه في حد ذاته خطوة ايجابية .. لان الامور لا تأخذ على محمل التعصب و لكن تؤخذ على محمل التفكير و التروي لرؤية ما سيحدث .

لكن سقوط القتلى في كل مكان اثار الشعب الكامن في قمقمه .. و حتى من كان بعيدا كل البعد اصبح ملتصقا في الاحتجاجات الموسعة .. و ظلت الهتافات تعلو و تعلو الى يوم الثلاثاء الذي خطب فيه الرئيس خطابه الثاني .. و الذي فعليا اقنع كثيرا من ابناء الشعب بان الرئيس راحل راحل لا محالة و لكن لنصبر حتى لا تنهار الدولة .. و بدأ الانقسام .. اسماها البعض الفتنة و اسماها البعض الخيانة .. و صدقا كان هناك مسيرات مؤيده للرئيس بلا اي توجيهات من الحزب الحاكم .. و لكن لغلطة اقترفها بعض العناصر التي لا اعلم حقيقة من هي و لن اتبع في كلامي كل الشائعات التي بلا ادلة راسخة .. و كانت هذه الغلطة هي اثارة الرعب و الخراب في ميدان التحرير نفسة .. وهو ما اشعل النار التي كانت قد بدأت تخمد ثانية .

و لنعلم فقط للعلم بالشيء ان هناك كثيرا من الشعب يسمعون و يصدقون بلا تفكير .. حتى و ان فكروا يفكروا تحت اقدامهم و لا مجال ابدا عندهم للرؤية الواسعة .. و هذه هو اخطر عيب حققة النظام السابق .. حتى هناك كثيرا من الملقبين بالمفكرين يفكرون ايضا تحت اقدامهم برؤية واضحة جدا للدنيا متناسين ماهو بعد الدنيا .. دنيا الخلود و هو القضية التي اصبحت تهمش قصدا للسيطرة على الانفتاح الاسلامي العقلاني .. الذي لا علاقة له بالسنية و لا الشيعيه و لا الاخوان و لا التنطرف باي شكل كان .. و هو ما انساق وراءة البعض من مريدي الدولة المدينة و يسمعون لاشخاص لهم ميول علمانية صريحة .. و هو الخطر القادم و القريب جدا الذي لا يراه الكثير .. لانهم وقفوا مع الثورة للاطاحة فقط بالظلم القمعي و المادي .. و لم ينبهوا ابدا للذي من الممكن ان يحدث خلف الكواليس .

ثم طلع علينا الرئيس للتخلي عن السطلة في يوم الجمعة ال11 من فبراير .. و صدقا ارتاح الجميع .. ما بين مؤيد و معارض للتنحي في هذا الوقت .. الجميع ارتاح لبرهة .. ثم اتى ما كنا منه نخاف .. الفوضى .. و ليست فقط الفوضى في الامظاهرات التي يطالب كل واحد فيها بما يريد شخصيا .. ولكنها الفوضى في التفكير ايضا .. فمن كان بالامس يقول الشعب يريد اسقاط حسني مبارك شخصيا .. يأتي اليوم ليقول مابال المتظاهرين الان انهم قليلوا الادب .. الم يعلم هذا ان ما كان يفعله بالأمس هو ما اوصله الى اليوم .. و نرى كل يريد ان يأخذ قطعة من الثورة .. و نرى من يريد ان يستغل الثورة في تحقيق مكسب شخصي له .. و نرى كل من كان له فكر خبيث يحاول ان يدسه بين طيات الثورة .. و نرى و نرى الكثير و الكثير مما كنت قد تحدثت عنه سابقا و اتت الاراء ضدي بانني لا ارى .. و اتمنى ان اكون فعلا لا ارى و يصدقون في قولهم .. قولهم الذي لم اعد اسمع له صوتا في مصر بل اتجهوا به على ليبيا .. و كانهم يريدون ان يحرروا الوطن العربي من حكامه بدلا من ان يقيموا فرض ربهم في تحرير فلسطين المنهوبة منهم ..اعتقد انها حمى الثورة .. التي تبدوا و كأنها كمباريات كرة القدم التي يتعصب لها الجميع .

انكم يا شعب مصر قد طلبتم بشيء و قد تحقق .. الاولى لكم ان تقوموا بالحفاظ على بلادكم من العلمانين و من الغوغائين .. و ان تحاولوا ان تعمروا بلدكم بنشر الفضائل و الاخلاق الحميدة .. و ليس معنى ان مصر دلوة اسلامية انها تقهر الديانات الاخرى .. بالعكس ان طبقت الشريعة الاسلامية الصحيحة ستجدون انها تترفق باهل الكتاب من الدينات الاخرى كالمسيحية و اليهودية و تعاملهم بالحسنى ما امر رب العالمين .. و كما قال الله تعالى - لم ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و يخرجوكم من دياركم ان تبروهم و تقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين - .. ان الاسلام يا كل ذي عقل يأمرنا ان نعامل غير المسلم بالحسنى و ان لهم نفس الحقوق الوطنية و المعيشية كما المسلم تماما .. ولا يتعارض هذا مع الدين .. فلماذا تنساقون وراء من يريد ان يقمع الدين داخل دور العبادة فقط .. و يريد ان يتححر من قيود الدين و يحرر الجميع رغما عنهم حتى تعم السيئة .. و كما يعلم الجميع ان الله لن يوفق ابدا من يعصاه و يحاول ان يخفض كلمته .

انتبهوا وفقكم الله لمن يحاول ان يتحدث باسم الحرية .. و باسم حقوق الانسان .. لينقلب بالدولة الى دولة علمانية بدعوى التحضر .. احذوا وفقكم الله فان كميتون و ستردون الى من خلقكم ليسألكم عما كنتم تفعلون .. اتقوا الله في انفسكم و في بلدكم .. و ليعلوا صوت الحق في مواجهة الاصوات التي تريد ان تضل عن السبيل .. اصوات تاخذ الحرية ستارا لما تريد ان تضل به .

و ايضا لي تعليق اخير عن من يسمون انفسهم بإتلاف الثورة .. من فوضكم لليحدث باسم الشعب .. اليس الشعب هو من كان يريد اسقاط النظام .. لم نسمع ابدا ان احدا فوضكم للتحدث .. لذا ارجو من كل من يحمل اجنده خاصة به و برفاقه ان يلزم الصمت او ان يتحدث بما يرضى الله و ان لا يتحدث باسم الغلب الاعظم من الناس .. هناك 85 مليون شخص اتحدوا لكي يتنحى الرئيس .. حتى و ان اعترضوا او اتفقوا .. ليس لكم الحق ايضا في معاقبة من اعترض وقت الثورة .. فاين هي الديموقراطية التي تريدونها .. اليس لكل سخص حر ان يفكر كما يريد و يقول كما يريد بما انه لا يتعارض مع الاداب العامة ولا يخرج عن نطاق الاحترام الديني و الدنيوي .

و اسأل الله ان يوفق الكل لما فيه الخير .. و ان يتحلى بروح التسامح و الاخلاق و الفضائل الكريمة .. كل من اخطئ سيحاسب .. لان الله لا يظلم مقدار ذرة .. فليس هناك من داعي ان ينصب كل شخص نفسه اله ليعاقب .. اعلم انك في يوم ستقف امام من خلقك ليحاسبك فتلطف بالناس و ارحم من ذله الله امامك و اعلم انه من اخلاق المسلم القوي العفو عند المقدرة .. و لكن ايضا في حدود الله ليس هناك تسامح فيمن سرق يجب ان يحاسب و من قتل و تسبب في فوضى و قفساد يجب ان يحاسب .. و لكن بلا تجريح او اهانة فهذا ليس من اخلاق المسلم ابدا .. و اذا كان المواطن المصري قد ظهر بصورة مشرفة امام العالم كله سواء مسلم او مسيحي .. فيجب ان تظل هذه الصورة قائمة .. و لا يخاف ابدا اخواننا في الطون فان ديننا ينص على معاملتهم معاملة بالمثل كما نعالم انفسنا تماما .. فان السلام يكفل حرية العقيدة و الدين للجميع .