الثلاثاء

مع الثورة و لكن..

لم اكن استمع لحديث المدعو وائل غنيم الذي لا اعرف عنه شيئا حتى اسمه غير هذه الايام .. لكن عند عودتي الى المنزل و متابعة الفيس بوك وجدت ان حتى من كان ينادي بالصبر على النظام قد تغير رأية و بدأ الاجتماع ثانية على النزول لمظاهرات مطالبة برحيل الرئيس مبارك .

انا لا اعلم ماذا قال غير انه لا يريد ان يصف نفسة بطلا .. و انه قد بكي بكاء شديدا على من يسمونهم شهداء الثورة .. و نظرا لاننا شعب يجيد التعاطف مع اي بكاء .. و يجيد التعاطف مع اي شعور يوجهه .. فلا تدهشني هذه القرارات المختلفة .. فانا اعتقد ان مبارك لو طل عليهم غدا معتذرا لوائل غنيم و بكي هو ايضا قد يعودون لرفعه على الاعناق .

انا لن اناقش مسألة الثلاثون عاما من الظلم .. فانا عمري لم يتعد ال 26 .. و اتحدث عن نفسي فانا لم اشهد ظلما يحدث لهذه البلد الا في اخر ست سنوات .. و اعترف بان الحكومة ظلمت نفسها قبل ان تظلم شعبها .. و ما يريده الناس حاليا مطلب عادل .. لكنه ليس عادلا لهذه الدرجة .

انا رأي الذي لم احد عنه يوما .. و طريقة تفكيري فيه الاعتدال .. ان الحياة لم تكن يوما مقسمة الى حرية وطنية و حرية دينية و حرية اخلاقية .. ان الحياة طالما ارتبطت ببعضها البعض .. و الاصل فيها كلام الله المرسل على يد انبيائة .. و طالما انك لا تسمع لكلام الله و لا تصدقة او لا تعمل به او لا تصبر او لا تؤمن او فاض بك الكيل قبل ان يأتي وعد الله الحق .. فان تغيرت حكومات و تبدلت الافراد و حتى ان تغير الشعب كله .. فلن تصلح الاحوال الا بعد الانصات و الايمان و العمل بكلام رب العالمين .

ثورة الغضب او يوم الغضب كما كان يسمى .. بداية من تسميته بالغضب هو خطأ بحد ذاته .. و ان تناقش معي احدهم قائلا انني امسك باتوافهه و اترك القضيه الكبرى .. اقول له ليست الحيرة الوطينة هي القضية الكبرى .. ولكن نصرة دينك يا استاذ يا متعلم هي القضية الكبرى .. و عندما انزل الله القرأن لم يقسم الارض و يقول هذا نصيب المصريين و هذا نصيب السوريين .. لكن الحديث كان عن الارض كافة و عن العالمين .. و كما قال تعالى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ..فاين انتم من تقوى الله .. اذا فان تسميته يوم الغضب كان بخطأ كبير لان الرسول اخبر ان الغضب من الشيطان .. و ان الغاضب هو اعمى البصيرة فوصف الشديد هو من يمسك نفسه عند الغضب .

ثانيا .. كثيرا من المعارضين لا يعنيهم الله في المقام الاول مثل الحريات التي يبحثون عنها .. كما ان تيار الاخوان المسلمين هو تيار سياسي يختبئ داخهل عباءة الدين .. فانا اعرف منهم الكثير و اعلم تماما انهم طالما لم يروا الا انفسهم .. اذا فان هناك خلل في التفكير السليم لدى كثير من الموجودين .. فان ذوي الالباب الذي تحدث عنهم رب العالمين هو الذين يفكرون و يتدبرون ايات ربهم اولا و يستمعون اليها و يعملون بها .. و يا بعد هؤلاء عن من اعرف عنهم الكثير ممن يقفون في ميدان التحرير .

من لم يصدقني في الفقرة السابقة .. له ان ينظر الى شاب من المعارضين اصحاب الصوت العالي و الاقلام الالكترونية الذي يقف كثير منهم و المشعلون لشرارة الثورة .. و هذا الشاب قد وجدته يكتب على صفحته على الفيس بوك .. تحريفا واضحا لاية نزلت في القران .. و هي الايه التي يقول فيها المولى تعالى .. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني .. حتى انه اختار اية يجيب فيها الله من يدعي ربه .. و حرفها تحريفا واضحا كان الرئيس مبارك هو المتحدث .. اذا تناقش معي احدا بشأن هذا الشاب و قال هذا عمل فردي لا نرضى به .. اقول له بمنتهى البساطة ان هذا شاب اتجاهه الفكري اعرفه منذ زمن و هو يتبع اتجاهكم الفكري و متوازي معه جدا و قد يخفى هذا على متابع حديث للحركة السياسية .. و لكن اتابعها و اتابع تحركاتكم منذ ازل .

اذا فان شاب مثل هذا لو توفاه الله في هذه الاحداث علما بانه مقيم في التحرير الى الان .. يسيطلقون عليه شهيد .. بربكم هل هذا يعقل .. لقد عصيتم ربكم الى حد يجعلكم ان كنتم من اصحاب العقول ان تخجلوا من انفسكم و تطلبون سجون الدينا عسى ان يرحمكم ربكم يوم القيامة .. اعلم ايها الشاب ان الله لا ينصر من كان عاصيه .. و ان نصره في موقعة فان عذاب اللله قادم لا محالة .. و نصر الله قادم لا محالة .. فقد قال الله تعالى ان تنصروا الله ينصركم و يثبت اقدامكم .. و انا لم ارى الى الان انكم تنصروا ربكم .. كل ما اراه هو بحث عن الحرية المناداة بالحرية .. من ان الحرية هي في عبادة الله الواحد الاحد على اختلاف الاديان .. فاين انتم من هذه الايات .. من عمل صالحا من ذكر او انثى فلنحيينه حياة طيبة .. و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب .. اليس هو الرازق و هو الضار و النافع .. اعتقدتم ان مبارك و امن الدولة هم من يرزقون و من يمنعون .. هم الشوكة التي تتكئون عليها لتبرير حياتكم المسلوبة .. كان الاحرى بكم ان تدعو الله لانفسكم قبل ان تدعو على ظالم .

يعلم الجميع اني لا اتبع اي تيارات و اني شاب عادي مثل معظم الشباب .. و لا اقول هذا كي ابرر حديثي فانا لا احتاج الى تبرير ما اقول .. فهاذا رأي دوما و سأظل عليه و لا ادعى ان اكابر .. فان تبينت لي جقيقة ساعترف اني كنت مخطئا في بعض ما قلت .. لكن ابدا لن ادع يد الله الممتدة الي و التحق بهزل الدنيا .. حتى و ان كنت و مازلت خطاء في حق ربي و حق نفسي .. فادعو ربي ان يهدين صراط مستقيم و يدخلني جنته برحمته لا بعملي .. و لا اعترض على الثورة في وجهه الظلم و الفساد فانا طالما حلمت ان احيا في ظل عدل و بحثت عنه كثيرا حتى صرخت به كلماتي من قبل .. لكن العقل هو من يجب ان يتحكم و النية تكون خالصة لوجه الخالق .. فهو الرازق و هو الضار و النافع .

اذا لكل من لا يزال في التحرير و من سيتضامن معه .. و كل من لا يزال يرى ان هذا كافي و و يجب ان يعود الوضع لطبيعته منظرا تحقيق الوعود .. افعلوا ما شئتم فان كل ما يراه احدكم صحيح فليفعله .. فلن اناقش برأي في حدث يحدث الان و احب ان احتفظ برأي لنفسي .. لا خشية من احد او هروب من ارض الواقع .. لكن لان كثرة الكلام التي تجتاح الساحات الان اعترف بانها قد اختلطت علي فلم اعد اعلم من صادق و من كاذب .. فان هناك من لا يقتنع الا برأيه و هناك من يتغير رأيه تبعا لحالته المزاجية و هناك من المأجورين و هناك من يتغير رايهم تبها لكل كلمة تقال و يصدقونها .. و انا لي رأي هو اتباع هدي ربي فان عشت اليوم فانا مغادر غدا و لن ينفعني تغير حكومة او اشخاص عندما ادخل الى قبري .. فساظل اتابع ما يحدث عل الله يظهر لي الحقيقة الكامنة في احد الزوايا .. و لن اتحدث بناء على حديث من احد او كلمة قرئتها كتبها احدهم .. فانا لا اتمتع بالثقة العمياء في كل ما يقال .. فلا يوجد احد يتمتع بالمصداقية التي ابحث عنها فى الساحة الاعلامية او الميدانية .. فان المعظم قد استباح الكذب منذ فترة ابتغاء اي غرض و من كذب لمرة كيف لي ان اصدقة وسط كل هذا الضجيج الان .

و لا املك الا ان ادعو ان يوفق الله كل لما فيه الخير .. و ان النظام زائل و الشعب زائل و البلد التي يتوقعونها باقية هي زائلة و لن يبقى الى وجه الله .

هناك 7 تعليقات:

الحياة الطيبة يقول...

مبروك لمصر ألف مبروك ,حفظ الله مصر .

منصور الفرج يقول...

اتفق معك بأكثر النقاط .

ولا أعلم ماذا تعني كلمة مبروك بهذا الوضع !.

شكراً لك

الحياة الطيبة يقول...

أحمد Zema الصبر لا يعني بأي حال من الأحوال الخنوع أو الامتناع عن دفع الظلم ولا يمنع الاعتدال من أن نميز إن كان وقع علينا الظلم أو لا وحتى ست سنوات من الظلم مع اختلافي معك في أن الظلم كانت له جذور أكبر من ذلك بكثير فإن ست سنوات ليست قليلة .
الله لا يحب الظلم ولا يرضى أن نتعامل به وأن تعلم أن شعب مصر رزح تحت كم كبير منه وتعرض للذل والمهانة داخل وطنه مع أن ذلك قد يحدث للآخرين خارج بلدهم لا بين أهلهم ووطنهم وملاذهم ومكان أمانهم .
أحمد أنا لم أرغب بالتدخل في الشأن الداخلي ولكن كنت كواحدة منكم وآلمني جداً ما حدث لأبناءكم واعتبرتهم أبناؤنا وهم كذلك .
قد يكون خانهم التعبير عندما أطلقوا اسم يوم الغضب لكن والحقيقة تقال أنهم لم يتصرفوا بغضب بل قاموا بتظاهرتهم بهدوء ومسئولية ولم يتصرفوا عكس ذلك إلا عندما اُعتدي عليهم ودافعوا عن أنفسهم وهذا حقهم .
من لا يعنيه الله في المقام الأول ومن كان لديه خلل في عقيدته وشارك في المظاهرة ومن كان من الاخوان وكما قلت تدثر بعباءة الين وكان له توجه سياسي ...قدموا خدمة وساندوا من كانت نيتهم طيبة ولم لا تقول أن الله استعملهم ليحققوا أهداف من كانت نيتهم سليمة ؟
من حرف معاني القرآن لن يفلته الله وقد باء بإثم وكان واجب على الآخرين كشفه وردعه وقد يكون قد أخفى كفرًاولن يهلك إلا نفسه .
أحمد من يطلب الحرية فقد طلب حقه ولا يتعارض ذلك الطلب مع عبادة الله .
من كفر وحرف كلام الله وتوفاه الله فسينال جزاء كفره ولن يضر الله شيئا .
النية أحمد مكانها القلب ولن ندركها نحن ولسنا مسئولين عن الآخرين مع أن من الواجب كما قلت أن لا نرضى بأن يُحرف كلام الله .
وشيئ طبيعي أن يختلط عليك الفهم كما اختلط علينا مع ذلك الكم الكبير من وتغير المواقف والآراء وتسارع الأحداث .ولأن الشعب المصري يتعاطف فقد تعاطف مع الرئيس الذي بدا وكأنه مكسور وسيبكي وللأمانة نحن تعاطفنا معه أول الأمر لكن لم يحدث ذلك التعاطف مع خطابه الأخير لأن يومها انجلت الحقيقة ووضحت ولم يعد الشعب المصري متعاطف لأن الحرية صارت مطلب ملح وتعامل الشعب بقلبه وعقله لا بعواطفه التي كانت تضلله .
أحمد Zema مبروك لكم مرة ثانية وثالثة نيل الحرية ملأ الله حياتكم أفراح وتقبل الله ورد الجناين وأكرمهم وأكرمكم ,تحياتي .

Ahmed Mustafa - zema يقول...

اخي منصور
شاكر لك جدا المرور و التعليق الطيب
و الان استطيع ان اقول مبروك لي و لكل مصر
فقد خاب ظني الحمد لله في حدوث الفوضي فور التنحي عندما كنت اود الانتظار لشهر سبتمبر

و الحمد لله اننا الان احرار بلا اي قيد
فقط لنبني و نعمر هذه البلد

Ahmed Mustafa - zema يقول...

اختي الحياة الطيبة :):)

مبروك عليك و علينا

اختي انت واحدة مننا و نحن منكم و احزنني انك تحدثتي كائنك غريبة عنا

انا قد اعترضت اختي على بعض الاشخاص الذي لم يعجبني توجهم الفكري بانه تجب الحرية المطلقة الغيير مسئوله و كانوا يتحدثون مع معارضيهم بالسباب و كانوا مع كونهم مسلمين تجدين فكرهم الاخلاقي هو فكر علماني بحت
و هذا ماكنت اعترض عليه جدا لانه كيف ينصر الله احدا هو عاصية لهذه الدرجة
و الامر الثاني الذي كنت اتخوف منه من رحيل الرئيس قبل موعده هو الفوضى التي كانت من الممكن ان تعم و تصبح مصر عندها مثل العراق او لبنان

و هذا الخوف كان نتاج مشاهدتي الحية للحرائق و التخريب و وقوفنا في لجان شعبية نشاهد بعض الافراد ممن يطلوقن علينا الاعيرة النارية ليلا للترهيب فخفت ان تشيع هذه الفوضى و الحمد لله خيب الله ظني و ساد الهدوء

و صدقني ليس هناك شعور اسعد ممما احس به الان
و انا لا ارى ان الثورة قد صارت و لكمنها فقط كانت البداية
و القادم و هو فعلا ما يجب تغيرة هو الاخلاق و المستوى الفكري و العلمي الذي قد تدني كثيرا
و هو الامر الذي يجب ان ننهض به كي تنهض مصر نهتضها القادمة
بالعلم و الايمان و العمل

و اتمنى و ادعو ربي لتوحيد الامرة العربية كلها على قلب رجل واحد و هو فعلا ما اتمنى ان اراه قريبا

مبروك عليك النصر اختي :) و مبروك علينا

جزاك الله خيرا :):)

الحياة الطيبة يقول...

أحمد ZEMA أنا لم أخاف على مصر من الفوضى لأن الشعب كان واضح أن فيه خير كبير أكبر مما تتصور وشاهدنا ذلك من خلال قناة العربية وتفائلنا خير ,الشعب المصري مختلف كلياً عن الشعب العراقي واللبناني مع احترامي لهم جميعا إلا أن الشعب المصري أغلبيته خير صافي لذا كان طابع الثورة عندكم خاص ,صحيح أن هناك من حاول أن يفسد الأمور لكن ولأن الأغلبية أصيلة فإن الله نصرهم ,لا ألومك لأن ما رأيته عيانا يختلف غما نراه في التلفاز ...والحمد لله الذي حفظكم وحفظ مصر ,تحياتي.

Ahmed Mustafa - zema يقول...

شكرا لك اختي و مرحبا بك دوما في بلدك الاولى مصر :)

و نسأل الله ان يحفظ الامن في كل بلااد العالم اجمع

لان الامن و الامان لا بديل عنه للحياة

جزاك الله خيرا اختي :)